الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
55
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
ببخله ، فمن يبخل بماله تزل عنه البركة حتى يؤول إلى وارث أو يزول بحارث ، ومن يبخل بنفسه ويتقاعس عن طاعته تفارقه الصحة حتى لا يستمتع بحياته ، والذي يبخل بروحه عنه يعاقب بالخذلان حتى تكون حياته سبباً لشقائه » « 1 » . الشيخ الأكبر ابن عربي قدس اللَّه سره يقول : « البخل : هو منع المسترفد مع القدرة على إرفاده » « 2 » . الشيخ إسماعيل حقي البروسوي البخل : هو بخل النفس بالطاعة ، والعبادة الروحية والسرية والقلبية « 3 » . [ من أقوال الصوفية ] : يقول الإمام علي بن أبي طالب كرّم اللَّه وجهه : « البخل : جامع لمساوي العيوب ، وهو زمام يقاد به إلى كل سوء » « 4 » . ويقول الشيخ أبو عثمان الحيري النيسابوري : « البخل : سجية النفس ، والسخاء تكلف فيها » « 5 » . البخيل الشيخ محمد بن الفضل البلخي يقول : « البخيل : من يلتذ بالإمساك كما يلتذ السخي بالبذل » « 6 » . الإمام القشيري يقول : « قالوا : البخيل الذي يُعطي عند السؤال » « 7 »
--> ( 1 ) الإمام القشيري - تفسير لطائف الإشارات - ج 2 ص 48 . ( 2 ) الشيخ ابن عربي - تهذيب الأخلاق - ص 21 . ( 3 ) الشيخ إسماعيل حقي البروسوي - تفسير روح البيان - ج 10 ص 449 ( بتصرف ) . ( 4 ) الشيخ محمد عبده - نهج البلاغة - ج 4 ص 90 . ( 5 ) الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي - حقائق التفسير - ص 1411 . ( 6 ) المصدر نفسه - ص 1411 . ( 7 ) الإمام القشيري - تفسير لطائف الإشارات - ج 6 ص 112 .